اللقاء الرعائي الأرثوكسيّ - 2010

رينيه أنطون - 23 نيسان 2026 


بقي هاجس تحريك الركود الرعائي السائد في حياة كنيستنا الأنطاكيّة حاضرًا بحيث انعكسَ جليًّا في تقرير الأمين العام إلى مؤتمر العام 2009 وفي قرارات المؤتمر. وامتدادًا، في الاجتماع الأول للأمانة العامة الجديدة في 16 كانون الثاني 2010، أعلنت عن تكليف ابراهيم رزق بمسؤولية الاعداد لعقد مؤتمر رعائيّ ينعقد في صيف العام 2010 حول ورقة عمل تتناول موضوع قانون المجالس وتعاطي الحركة معه. 
وخلال شهر شباط من العام نفسه كانت زيارة هامّة من الأمانة العامة الى المطران إيليا صليبا (حماه) بصفته مسؤولًا عن لجنة القوانين في المجمع المقدّس. وتميّزت الزيارة بمصارحة عميقة حول الأسباب الجدّية التي تُعيق تنفيذ القوانين، وتمنيّ المطران صليبا على الحركة متابعة الحوار مع كلّ أعضاء المجمع دون استثناء. وضمّ الوفد، الأمين العام رينيه أنطون، الأب لويس فهد، ديمتري سمعان، ابراهيم رزق، روي فيتالي، حنا حنا وسيمون عبدالله. وفي السياق ذاته كانت زيارة للبطريرك أغناطيوس الرابع يوم 13 اذار 2010 بوفدٍ ضمّ إضافة الى الأمين العام: نبيل أبو سمرا (دمشق)، نهاد خوري (حلب)، ألسي وكيل (الاتحاد العالمي للطلبة المسيحيين)، إبراهيم رزق، روي فيتالي وحنا حنا (الأمانة العامّة). وشارك أيضًا  من مركز دمشق: عصام مباردي، ادمون عقل وابراهيم عيد.
بلورَ هذا الحراك فكرة عقد المؤتمر ، أو اللقاء، الرعائيّ على هامش أعمال المؤتمر الحركيّ (42) في تشرين الثاني القادم، بمشاركة غير حركيّين من أبناء الكنيسة، منهم بشكل أساسيّ المشاركين في اللقاء التشاوريّ المذكور أعلاه.  
انعقد اللقاء الموسّع حول ورقة "مجالس الرعايا والمشاركة"[1]، التي أعدّها ابراهيم رزق ونوقشت في المراكز وأقرتها الأمانة العامة قبل عرضها على المؤتمر. افتتح الأمين العام هذا اللقاء التأسيسيّ بكلمة(2)، وكانت مشاركة كثيفة شكّلت انطلاقته بهدف العمل على تنفيذ القوانين الرعائيّة، وصدر عن اللقاء تقريرٌ (3).
نتج عن هذا اللقاء تشكيل هيئة متابعة تضع خطوات توسيع الاطار ومتابعة التنفيذ خلال ثلاثة أشهر، وكلّف الأمين العام: ريمون رزق، ايلي شلهوب، ابراهيم رزق ونقولا لوقا تمثيل الحركة في اللجنة التي بدأت أعمالها خلال شهر كانون الأول من العام 2010. كما قمتُ والأمينان العامان السابقان ريمون رزق وشفيق حيدر  ورئيس مركز دمشق نبيل أبو سمرا بزيارة البطريرك هزيم لاطلاعه على هذه الخطوات يوم 13 كانون الثاني 2011.
وفي 19 اذار 2011 دعت الأمانة العامة إلى لقاء رعائي ثانٍ في بيت الحركة، المكلس، لاقرار نتائج عمل لجنة المتابعة والانطلاق في العمل، وسمّى اللقاء د.نقولا لوقا منسّقًا له. وتجدر الاشارة، أيضًا، إلى دورٍ ملحوظٍ لد.نجيب جهشان في إعداد بعض خطوات اللقاء.
قام اللقاء بزيارة غبطة البطريرك وعدد من السادة المطارنة، ووجّه رسالة الى المجمع المقدّس في شهر تشرين الثاني من العام 2011 مُطالبًا بتنفيذ قانون المجالس، وواكَب المؤمنين بعدد من الرسائل التي أطلعهم من خلالها على تحرّكه، وعقدَ ندوات توعية، وأصدر كُتيّبًا بواقع الأنظمة وتنفيذها، وساهم في  الاعداد للتحرّك الذي قمنا به، وبعض الشرائح الكنسية في العام 2012 لمعارضة إقرار مشروع "الهيئة المدنيّة" في المجمع المقدّس، ودعا إلى مؤتمره الثالث (بعد التأسيسي الأوّل في المؤتمر الحركيّ، والثاني في المكلّس) والذي تخلّله تقرير المنسّق د.نقولا لوقا عن أعماله[4وكلمة للدكتور جهشان [5].
تأثّر زخم العمل في اللقاء، شيئًا فشيئًا، ما بعد العام 2013 بتداعيات اختلاف المواقف من مشروع الهيئة المدنيّة بشكلٍ أساس، وقضيّة الارشمندريت بندلايمون فرح بعض الشيئ، واستمرّ في بعض الخطوات إلى العام 2014.