حرب تمّوز وفكرنا الاجتماعيّ - 2006
أثارت، لدينا، الحربُ الاسرائيليّة على لبنان في تمّوز من العام 2006 تساؤلات عميقة عن الحضور، لا بل عن الدور، الذي يليق بأبناء الانجيل ويُرتجى منّا وسطَ هكذا أزمات، وتنعكس فيه شهادة فاعلة. وكانت أولى المبادرات، غير المألوفة، أن أصدرنا عددًا خاصًا من مجلّة النور، غنيًّا بمضمونه وتنوّعه، قدّم مقاربات إيمانية لوجوه هذه الحرب والمواقف منها.
في آن، كان د. كوستي بندلي قد نشر في تشرين الثاني من العام 2005 (متأثّرًا بالأزمات التي عصفت بلبنان غداة اغتيال الرئيس الحريري) مقالة بعنوان الأرض والملكوت[1] مُرفِقًا بها قراءته الموسّعة والهامّة للمسار التاريخي لنشوء الفكر الاجتماعي في الحركة، وما سبقَ اصدار الحركة لوثيقة التزام شؤون الأرض من محطات.
حرّكَ الأمرُ تفاعلَ بعض الشباب بغاية السعي إلى تسطير عناوبن عملية لشهادتنا اليوم. وعُقدت لقاءات عديدة، منها ما جَمع بعضهم مع المطران جورج خضر والاعلامي جورج ناصيف. وبالتنسيق مع الأمين العام افرَزت هذه اللقاءات طرحًا بعنوان "نحو تطوير فكرنا الاجتماعيّ".
ناقَش المؤتمر الحركيّ السابع والثلاثون في العام 2006 هذه الأفكار، وأقرّ طرحها على الفرق الحركية لدراستها وابداء الآراء فيها تمهيدًا لاقرارها بشكل نهائي في المؤتمر القادم، وإنْ اقتضى الأمر أن يكون استثنائيًّا. فانعقدَ المؤتمرُ الاستثنائي الثامن والثلاثون في ربيع العام 2007 وأقرّ ورقة حملت هذه الأفكار الهامّة ووفرةً من التوجهات والخطوات العمليّة بعد التعديلات اللازمة، وكانَت الورقة بعنوان "نحو تفعيل الترجمة الاجتماعيّة لفكرنا الايمانيّ"[2].