نحو تفعيل ترجمتنا الاجتماعيّة لفكرنا الايمانيّ


المؤتمر الثامن والثلاثون - نيسان 2007

كلّ خدمة، في تراثنا المسيحيّ، تهدف إلى رفع الإنسان وبنائه بالله، أساسها الواقعيّ حقيقة أنّ “الله أرسل ابنه مولودًا لامرأة، مولودًا في حكم الشريعة، ليفتدي الذين هم في حكم الشريعة، فنحظى بالتبنّي”. فالربّ، الذي أتى إلينا ووحّد نفسه بنا، دعانا جميعًا إلى محبّة مَنْ سمّاهم “إخوته الصغار”، أي الفقراء والضعفاء والحيارى والمهمّشين، واحتضان همومهم وخدمتهم ورفعهم إلى أعلى.

منذ انطلاقتها، وعت حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة حقّ هذه الدعوة الخلاصيّة، فحثّت ذاتها ومَنْ لها وإليها على تجسيد إيمانهم بيسوع الناصريّ المصلوب حبًّا عبر التزام قضايا الإنسان والسعي إلى رفع الظلم عنه بعزيمة إيمانيّة ثابتة وجرأة رسوليّة متّقدة. ولقد برز تعاطي الحركة، مع هذا الوجه الشهاديّ، عبر ما أولته تربيتُها من أهمّيّة لانخراط أعضائها في العمل الاجتماعيّ بوجوهه كافّة، وتاليًا عبر دعواتها المتكرّرة إلى تعميد الشأن العامّ بحضور إيمانيّ فاعل. فأتى أبلغ هذه الدعوات سيّما في كتابات سيادة المطران جورج (خضر) والدكتور كوستي بندلي، وفي وثيقة رسمت فيها التوجّهات العامّة التي يجدر بالعضو الحركيّ حفظها والسلوك بموجبها في خدمته قضايا الإنسان في العالم، أي وثيقة “في التزام شؤون الأرض”.

ما من شكّ في أنّ ثمّة أسبابًا عدّة قد حالت دون أن تتفاعل الشريحة الحركيّة، كما يجب، مع مضامين هذه الوثيقة التي أقررناها منذ ما يزيد على عقود ثلاثة. وإن كان تحديد هذه الأسباب بدقّة يقتضي بحثًا طويلاً وعميقًا، وهو أمر يصعب علينا إتمامه هنا، فإنّ ما خطّه الأخ كوستي – ونشرناه على صفحتنا الإلكترونيّة – حول نشأة الفكر الاجتماعيّ في الحركة وظروف إصدار الوثيقة، يلفتنا إلى الكثير منها. إلى هذا، لا بدّ من تخصيص ذكر الحرب اللبنانيّة ووطأتها على العمل الحركيّ وحذر الحركيّين الشديد، في أوانها، من أيّ تعاطٍ بالشأن العامّ.

على أيّ حال، وأيًّا تكن الأسباب، فالثابت أنّ منطقتنا قد مرّت، أثناء هذه الفترة المستمرّ لهيبها، بأحداث مصيريّـة كُبرى، كان من أشرس وجوهها استشراء مظاهر الاحتلال وأحوال الظلم وسفك الدماء، ولا سيّما في فلسطين والعراق، فضلاً عن الحرب العدائيّة الشرسة التي شنّتها إسرائيل على لبنان في شهر تمّوز المنصرم. ولرّبما أخطر ما شهدناه، وما زلنا نشهده، هو ما رافق هذه الأحداث من تمجيد سافر للعنف وانهيار حادّ في القيم وما تخلّفه من استفحال للبؤس ولعدد الضحايا ولحجم التدميـر. وعلى جسامة هذا كلّه، فقد بقي وسطنا الحركيّ، بتفاوت ينقص هنا ويزيد هناك، يتفاعل مع ما جرى بهامشيّة وخجل مُرهقَيْن، ما عكس هوّة مخيفة بين ما ندعو اليه، عبر مئات الصفحات التي سطّرت الأبعاد الاجتماعيّة لفكرنا الإيمانيّ، وبين ما نظهره على أرض الواقع.

لقد أعادت هذه الأحداث تذكيرنا بأن ثمة مواقف أساسية لا بدّ من أن نتخّذها أمانةً لايماننا المستقيم. وتبقى، في هذا المجال، مناهضة أي شكل من أشكال العنصرية واجباً أساسياً وموضوع نضال مستمرّ لأن العنصرية تتنافى مع الرؤية المسيحية للانسان. إذ بموجب هذه الرؤية الناس متساوون وان اختلفوا في الجنس واللون والعرق والدين. من هنا كانت الصهيونية، وهي العنصرية بامتياز، أمراً يواجهه الايمان الصحيح ويلتزم محاربته ليس فقط لضرورة سياسية بل خصوصاً للضرورة العقائدية. كما لفتتنا، مجدّداً، إلى أنّ تغرّبنا الملحوظ عن الاهتمام الجدّيّ بالشأن العامّ إنّما يعطّل علينا أن نساهم في “رفع الدنيا إلى الربّ” في زمن تتعاظم فيه الحاجة إلى هذه المساهمة. وذلك بأنّ أكثر ما يحتاج إليه عالمنا، اليوم بالذات، هو تلك المساهمات المبرورة التي تكتسب خصوصيّتها من مقاربتها شؤون الدنيا بنور الربّ. فالأوضاع الساخنة، التي يرافقها تنامي العنف والخطر وتحوّل مجتمعاتنا إلى مساحات طائفيّة مجزّأة، وما إليها من تداعيات يفرزها هذا الواقع المرّ، وأوّلها هجرة الشباب التي تستنزفنا والكنيسة والمدى الأنطاكيّ، أمور تلفتنا كلّها إلى واجب التزامنا، كشباب مؤمن، المواطنة الصحيحة والتربية على مفاهيمها المرتكزة على السعي الحثيث الآيل إلى جعل الوطن واحة حوار وتفاعل ومشاركة إنسانيّة تسودها روح العدالة والحقّ والانفتاح ونبذ التعصّب الطائفيّ والعنف. هذا على رجاء أن نشخص، في التزامنا هذا، الى التحلّي بأخلاق السيّد متذكّرين أن يسوع، بتجسّده، يسكن في كلّ انسان ويدعونا الى ملاقاته فيه، لنكون اداة خدمة مصالحة بين الناس.

غير أنّ دخولنا في هذه المساهمة من جديد يفرض علينا أن نبيّن اقتناعًا حقيقيًّا بأن أولى واجباتنا أن نعمل، معًا، على معالجة ثغرة هامّة في تربيتنا، وهي هذا التجاهل الملحوظ لهذا البُعد الهامّ من أبعاد إيماننا المسيحيّ. فلولا هذا التجاهل، الذي تعوّدناه منذ عقود، لما سهل على الكثير من شبابنا الغرق في تقاليد “إيمانيّة” بالية والتأثّر بأطروحات طوباويّة ومفاهيم طُهريّة تتناقض، بترفّعها عن هموم عالمنا وبمظاهرها الفرديّة المنغلقة، مع رؤيتنا إلى كنيسة المسيح الممدودة في الكون. فللكنيسة بعدها الكونيّ. ومن وظيفتها الكهنوتية رفع هذا الكون الى العرش الالهي بتقديسه. وهذا التقديس لا يُحصر بالصلاة من أجل الكون ورشّه بالمقدّسات، ماءً أو زيتاً، فقط بل تقع مسؤوليته على عاتق المؤمنين قاطبةً على اختلاف أعمالهم ومواهبهم. “أنتم كهنوت ملوكي”، أي من مسؤوليتكم الكهنوتية تقديس الكون بالعمل الذي تقومون به.

لذلك، وسعيًا إلى التزامنا هموم العالم التزامًا فاعلاً معمّدًا بنور إيماننا وفكر كنيستنا الحيّ، نورد بعض توجّهات وخطوات نراها توافق الأسس التي قامت عليها وثيقة “في التزام شؤون الأرض”. هذا، إلى جانب إصرارنا الثابت على أنّ التزامنا إيّاها يجب أن ينطلق من التصاقنا الدائم بالكلمة وممارستنا الصلاة والصوم، ليبقى حبّ يسوع فينا حيًّا، ويقيمنا هو تلاميذ له في العالم الذي أحبّه حتّى الموت، موت الصليب:

في أولويّات توجّهاتنا على هذا الصعيد:

  1. أن نشدّد على مركزيّة التجسّد في إيماننا المسيحيّ وعلى رفض الفصل بين الإيمان ووجوه الحياة اليوميّة. ونعمل على رفد طروحاتنا الفكريّة بمشاريع عمليّة تحاكي الواقع المعيوش، وتأخذ حاجاته في الاعتبـار.
  2. أن نربّي على أن مجالات العمل كافةً، الصناعية والحرفية والزراعية والمالية والفكرية والفنيّة والعلمية والادارية الخ… هي كلّها وجه من وجوه التكريس وطريقةً من طرق اتباع الربّ يسوع. وكذلك على اعتبار العمل الذي يقوم به أي مؤمن، بحسب مواهبه، ممارسة للكهنوت الملوكي الذي يقدّس هذا العالم، واعتبار الاتقان في العمل واجباً من واجبات الالتزام المسيحي للكون وقضاياه.
  3. أن نعي أنّ مجال شهادتنـا ليسوع المسيح، في هذه المنطقة، هو المدى الأنطاكيّ كلّه، وليس مدى الوطن فحسب.
  4. أن نتحرّر من داء الطائفيّة، ونلتزم رؤية كنيستنا الأرثوذكسيّة الأنطاكيّة بانفتاحنا على الآخر، ومناداتنا بالوحدة بين المواطنين أيًّا يكن انتماؤهم الدينيّ، والتزامنا قضايا المهمّشين والمستضعفيـن، وشخوصنا إلى مصلحة أهل مدانا جميعًا، وليس إلى مصلحة أبناء كنيستنا كفئة.
  5. أن نربّي على أن نكون شهودًا ليسوع المسيح إزاء قضيّة الإنسان في الأرض وأحرارًا به من أيّ تبعيّة سياسيّة فرديّة. وأن نربّي على ثقافة الحوار، ونشجّع على تعاطي الشأن العامّ والتزام وجوه العمل فيه بروح الإنجيل بعيدًا من أيّ تحزّب، فيما نشخص إلى:
    •  التشبّث بأوجه النضال اللاعنفيّ لتحقيق الأهداف أيًّا تكن.
    • نبذ الطائفيّة والعمل على الحدّ من استشرائها.
    • التزام مبادئ المواطنة الحقّ
    • رعاية الفقراء والسعي الحثيث لتحقيق العدالة الاجتماعيّة
    • التزام الدفاع عن قضايا منطقتنا العادلة ونبذ الاحتلال الإسرائيليّ للأراضي العربيّة والاحتلال الأمريكيّ للعراق وكلّ تداعياتهما العنفيّة
    • الاهتمام بالتنمية الاجتماعيّة بكلّ أبعادها، وبالبيئة
    • الحضور الفاعل في مطلاّت الفكر والأدب والثقافة والإعلام
    • التحلّي بالانفتاح وتقبّل الآخر مهما بلغ اختلافه عنّا.
  6. أن نسعى مع رعاتنا، أعضاء المجمع الانطاكيّ المقدّس، إلى أن يعكس موقف كنيستنا وممارستها حضورًا أشدّ وضوحًا وصراحةً وفعاليّةً إزاء قضيّة الإنسان في منطقتنا.
  7. أن نتشارك، مع طاقات كنسيّة وفكريّة وثقافيّة واجتماعيّة أخرى، في صياغـة مشاريع محدّدة واضحة تصبّ في خدمة مجتمعنا.
  8. أن نسعى إلى مواجهة ظاهرة الهجرة مستلهمين خير ما قلناه على هذا الصعيد.
  9. أن نؤسّس لمشاريع منتجة بالتعاون مع الكنائس والطوائف الأخرى.
  10. أن نسعى كي يكون لمؤسّساتنا الأرثوذكسيّة دور شهاديّ أكثر فعاليّة

في الخطوات العمليّة:

  1. إعداد مواضيع خاصّة بجميع الأسر الحركيّة، بدءًا من أسرة الاستعداديّين، تهدف إلى تنمية الشعور بحبّ الوطن والتزام همومه، وتعرض لمقوّمات المواطنة ومبادئها الحقيقيّة وإدراجها في برامج الفرق، وذلك ابتداء من شهر تشرين الأوّل 2007 (الأمانة العامّة).
  2. إدراج دراسة كتاب “موقف إيمانيّ من الطائفيّة” للأخ كوستي بندلي في برامج أسرة الثانويّين (المراكز).
  3. إدراج مقتطفات من كتاب “حديث الأحد” للمطران جورج ومن كتابات أخرى لإخوة بيننا في برامج أسرة الجامعيّين بعد أن تحدّدها الأمانة العامّة (المراكز).
  4. بحث القضايا الكبرى في إطار اجتماعات فرق الجامعيّين والعاملين (المراكز).
  5. مواكبة “مجلّة النور” هذه الهواجس، ولا سيّما في خضمّ الأحداث الكبرى (نظير إصدارها عددًا خاصًّا بالحرب الإسرائيليّة على لبنان).
  6. إقامة دورات مشتركـة لثانويّين وجامعيّين، بالتنسيق مع هيئات مدنيّة واجتماعيّة وثقافيّة أخرى، ومع الوزارات المختصّة، للتدريب على رصد حاجات المجتمع ومشاكله على الصعد البيئيّة والبلديّة والاجتماعيّة وسبل تلبيتها ومواجهتها، والتنسيق مع هذه الهيئات بغاية الضغط لتنفيذ ما تحتاج إليه المحلّة من مشاريع تنمويّة واجتماعيّة (المراكز).
  7. إعداد مخيّمات عمل في المناطق المنكوبة، أو تلك التي تحتاج إلى غير دعم (إنمائيّ واجتماعيّ وما إليهما)، تجمع متطوّعين من المراكز كافّة، على أن تتواصل هذه المخيّمات في ظلّ الأزمات الوطنيّة حيث تدعو الحاجة (الأمانة العامّة).
  8. إقامة دورات دائمة للتدريب على الخدمة الاجتماعيّة بإشراف مختصّين، والعمل، بشكل مركّز، على إشراك الشرائح الحركيّة فيه (الأمانة العامّة والمراكز).
  9. تأسيس مشروع مشابه لمشروع التبنّي المدرسيّ للمساعدة في معالجة الأمراض المستعصية، على أن ترتكز إيراداته، بشكل أساس، على مساهمات دوريّة من الإخوة المغتربين، ولا سيّما منهم الحركيّين (الأمانة العامّة).
  10. إقامة نشاطات وندوات وخطوات لتوعية المواطنين على أخطار المخدّرات وآفات اجتماعيّة أخرى وسبل مكافحتها، مرّتين في كلّ عام بأقلّ تقدير (المراكز).
  11. التخاطب المباشر (خطّيًا وشفهيًّا) مع صاحب الغبطة والسادة المطارنة لمتابعة تنفيذ ما ورد في البند الخامس من أولويّات التوجّهات، وتاليًا متابعة هذا الهاجس عبر مجلّة النور (الأمانة العامّة).
  12. السعي، مع المسؤولين الكنسيّين والمؤسّسات الأرثوذكسيّة، إلى أن تكون أولويّة التوظيف للأكثر حاجة من إخوتنا المؤمنين في حال تحلّيه بالكفاءة المطلوبة (الأمانة العامّة والمراكز).
  13. تأسيس حلقة حوار حول “المؤسّسة الكنسيّة” وشهادتها المرجوّة اليوم، في محاولة لتوضيح آفاق شهادة مؤسّساتنا وخطوات تفعيلها وسبل المتابعة (الأمانة العامّة).
  14. تأسيس مكتب للتوظيف في نطاق الأمانة العامّة وتفريغ أحد الأشخاص لإدارته.
  15. مواكبة التوجّه التخصّصي والمهنيّ للشابّ الحركيّ، بدءًا من المرحلة الثانويّة، وعقد اجتماعات وندوات خاصّة للتوعية على جوانب هذا الشأن في ظلّ حاجات المجتمع وواقعه (المراكز)
  16. ربط الحركيّين، في الوطن والمهجر، عبر رسالة الكترونيّة تحمل لهم، شهريًّا، شهادات ذات علاقة بمضامين هذه الورقة وأخبار الأمانة العامّة والمراكز (الأمانة العامّة).
  17. تكليف لجنة مصغّرة من ذوي الاختصاص بوضع دراسة حول ماهيّة المشاريع المنتجة التي يمكن أن تعتمدها الحركة لدعم العمل الاجتماعيّ بوجوهه كافّة (الأمانة العامّة).
  18. التعاون مع الرئاسة الكنسيّة على عقد مؤتمر، يضمّ اختصاصيّين، من أجل بحث موضوع الأوقاف وسبل استثمارها وتنميتها، ونشر نتائجه (الأمانة العامّة).
  19. الإضاءة على المفاصل الأساسيّة في الدين الإسلاميّ والعلاقات المسيحيّة-الإسلاميّة في حلقة سنويّة خاصّة يقودها أحد الإخوة المختصّين (الأمانة العامّة والمراكز).
  20. الإضاءة على بعض المفاهيم السياسيّة والاقتصاديّة الحديثة السائدة حاليًّا في العالم (العولمة، الديمقراطيّة، الحرّيّة إلخ…) في حلقة خاصّة يقودها أحد الإخوة من ذوي الاختصاص (الأمانة العامّة والمراكز).

 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  • 🅡 ولدت هذه الورقة كثمرة حلقات عدّة جمعت بعض الشباب، وعُقدت تفاعلاً مع قراءة الأخ كوستي بندلي لأبرز المحطّات التي مهّدت لصدور وثيقة التزام شؤون الأرض ولأسباب تعثّرها، وكذلك ليوم عمل تحلّق فيه المشاركون حول سيادة المطران جورج (خضر) والأخ جورج ناصيف.
  • تمّت مناقشتها، بشكل أوّليّ، في المؤتمر الحركيّ العامّ السابع والثلاثين يوم 24 تشرين الأول 2006، وأحالها المؤتمر على الأمانة العامّة لإدخال بعض التعديلات عليها، ومن ثمّ لإحالتها على الفرق الحركيّة لدراستها تمهيدًا لعقد مؤتمر خاصّ بها في ربيع العام 2007.
  • أحيلت على الفرق الحركيّة في شهر كانون الأوّل من العام 2006، وثمّ أجريت عليها تعديلات بناء على الملاحظات الواردة من المراكز الحركيّة وفق ما ارتأته الأمانة العامّة.
  • أحيلت على المؤتمر الحركيّ العامّ الاستثنائيّ لبحثها يوم 21/4/2007 حيث تمّ إقرارها.