سلعة في خدمة السياسة [1]

رينيه أنطون -  5 نيسان 2017

أسَقَطوا لأجل إسقاط حاكم، أم بسبب سقوط حاكمٍ، فهذا لا يغيّر من كونهم شهداء أبرياء لجريمة حرب ومن كونِ استشهادهم هُو الحدث.

كلّ ضجيجِ التحليلات والاتهامات في جرائمٍ كهذه تافه، وكلّ المواقف أتفه التفاهات ما لم ترتق الى الإصرار على تحقيق عالميّ محايد ومحاسبة المرتكب.

أكثر ما يؤلم في هذه المنطقة ليس حكّامها بل شعوبها، وخصوصاً منها الشرائح المُسيَّسة والمُثقَّف. الانسان، في ضمائر معظم هذه الشرائح، كمثله في ضمائر معظم حكّامها، سلعةٌ في خدمة السياسة والزعيم والحاكم والطائفة.

إزاء جريمة سياسية مروعة كالتي حدثت أمس، لا تراهم في حال فعلٍ تجاه وحشية الحدث وإنّما في ردّ فعل إزاء ما رافقه من اتّهامات طالت هذه الجهة أو تلك...

فبئس السياسة والثقافة والتحليلات، وبئس الزعماء والحكّام والموالين والمعارضين، وبئس منطقة لا أملَ فيها.

  [1] من وحي هجوم كيميائي على إحدى البلدات في سوريا