خلاصة اللقاء المركزي 2008
الأمانة العامة -أيلول 2008
انعقد اللقاء بدعوة من الأمانة العامة، وبلغ عدد المشاركين فيه 58 أختاً وأخاً، غالبيتهم من الجامعيين ومن العاملين حديثاً من مراكز: دمشق، اللاذقية، حلب، طرطوس، حمص، عكار، طرابلس وجبل لبنان. وتألف فريق العمل من مسؤول اللقاء الأخ إبراهيم رزق والأب طوني الصوري والإخوة: رانيا طنوس، جان يازجي، روي فيتالي وحنا حنا. وحمل اللقاء عنوان: الهوية الإيمانية والشخصية النهضوية.1- شارك الأخ الأمين العام رينيه أنطون في اللقاء وقدم ورقة مفصلة تناول فيها الواقع الكنسي والحركي ورؤياه لمقومات الشخصية النهضوية الملتزمة قضية يسوع المسيح. وأهم النقاط التي أوردها هي باختصار:
-من دلالات انتماء الشباب إلى الحركة أنه أحسن التعامل والحرية الموهوبة له من الرب.
-انتماؤنا إلى الحركة هو انتماء إلى رؤية "تتأسس على المحبة لأن الله أحبنا أولاً".
-التصاق الحالة الحركية بجسد المسيح – الكنيسة وانبثاقها منه وتحليها بمدى الكنيسة الأنطاكي وآفاقها الكونية.
-وجوه الضعف في حياتنا الحركية هي ضعف الحضور الثقافي والشهادي والرعائي والمعرفة، وصعوبات في -العلاقات الداخلية، خصوصاً بين المسؤولين والأعضاء وتفاوت الهواجس والاهتمامات بين الأمانة العامة والأعضاء.
-الجهل بالهوية الحركية والخلل الإرشادي والنفس التقليدي أسباب رئيسية لهذا الضعف.
-الدعوة إلى تخطي التقليدية باتجاه بناء فرقنا على قياس المرشدين المؤهلين لا العكس.
-الدعوة إلى نبش الأدب الحركي وقراءته بكثافة للتعرف على فكر الحركة وهويتها وإدراج مواضيع من هذا الأدب في برامج فرقنا.
-غرابة أن لا يفقه شبابنا شيئاً في شؤون الكنيسة ومجالس الرعايا والقوانين.
-التنبيه من اهتزاز القامة النهضوية التي تكاد تفرغ من أساسين بُنيت عليهما ليعكسا التصاقها بيسوع المسيح: الهاجس الرعائي والهاجس الشهادي.
-لا استقامة للشخصية النهضوية بغير السمة الشهادية، لكون الحركة صوتاً نبوياً، والنبوءة هي إعلان لإرادة الله اليوم إلى عالم اليوم ومخاطبته بهذه الإرادة. والأجدى مخاطبته من خلال اهتماماته الأساسية وبلغته لتلاقي نبوءتنا صداها.
-نحن بشر نخطئ، لكن فرادتنا تكمن في الإصرار على التوبة لا في الإمعان في الخطأ، وفي مصارحة ومساءلة بعضنا البعض دون أن يجرح أحد منا ضمير أحد، فغايتنا هي خلاص الآخر لا محاسبته وإدانته.
"المسؤول والمرشد في الحركة ليس هو النور بل وُجد ليشهد للنور"، والمسؤولية في الحركة رسالة وليست زعامة.
-دعوة المسؤولين الحركيين إلى مزيد من الثقة بالشباب ودعوة الشباب إلى اقتحام المسؤولية.
بطلان كل ما يمكن أن نقوله ونقوم به ما لم نتحلَّ بفضائل الرب.
2- شارك الأخوان كاتيا وغسان الحاج عبيد الإخوة في سهرة اليوم الأول وقدما خبرة حياة في مسيرتهما الكنسية والحركية. كانت بمثابة شهادة حية حول ما اكتسباه من الحركة من وجوه معرفة والتزام بكافة أبعاده الروحية والاجتماعية والعائلية.
أوضح الأخ غسان الحاج عبيد أن ما علمته إياه الحركة هو تعليم الكنيسة، واختصاره:
-أن المدى الكنسي لا يقف عند حدود، وأن الرعية هي الإطار الذي نفعل فيه همومنا الكنسية، وأن من الطبيعي أن نُعانق الهم الكنسي العام لأن الكنيسة واحدة حيثما كانت.
الفرق بين الطائفة من حيث هي الوجه الاجتماعي والسياسي للكنيسة، والكنيسة من حيث هي جماعة المؤمنين.
-أن الأرثوذكسية هي انتماء حياة، وأن الكنيسة هي شعب الله حيث الإكليريكيون والعلمانيون شركاء معاً، بالروح القدس، في المسؤولية.
-أن الكنيسة، كونها الامتداد الحيوي لعمل يسوع الخلاصي في الزمان والمكان الإنسانيين، لا يمكنها أن تكون غريبة عن قضايا الإنسان وهمومه، دون أن تغرق في الدنيويات وتنسى بُعدها العامودي.
معنى الرهبنة وأن الراهب ينسحب من العالم ليستقل عن مغرياته ويحمل العالم في صلاته، فهو شفيع هذا العالم.
-أن يسوع المسيح هو مخلص العالم وليس فقط مخلص المسيحيين.
تفعيل عضويتنا في الكنيسة يتم عبر الكلمة الإلهية والأسرار التقديسية، وأن جسد المسيح هو غذاؤنا الأبدي.
-استقامة الرأي واستقامة التمجيد أمران متلازمان، لذلك وجب تحصين التقوى بالمعرفة.
-أن الأرثوذكسية ليست انتماءً إثنياً بالمعنى الحصري، لكنها انتماء إلى الكنيسة الجامعة المقدسة الرسولية.
أما الأخت كاتيا الحاج عبيد فأبرزت فهمها لترجمة انتمائها الحركي على أصعدة الحياة:
على الصعيد الشهادي: اكتساب المعرفة، الصدق في العمل، وقول الحق، والانفتاح الواعي على كل الشرائح الاجتماعية.
-على الصعيد الشخصي: المشاركة في الحياة الليتورجية، معاشرة الكتاب المقدس، الصلاة المتواترة، ومقاربات إيمانية للمواضيع العلمية في مجال مهنتها (التعليم).
-على صعيد الحياة الزوجية: تغليب منطق الخدمة والعطاء، واعتبار وجود العائلة وجوداً كنسياً ينمو بالصلاة، وتخصيص مكانة للفقير.
-على صعيد الحياة العامة: ضبط إيقاع الحياة على إيقاع الكنيسة (الصوم، المشاركة في الرعية)، واعتبار العمل في مجلس الرعية عملاً حركياً بامتياز.
خُصص اليوم التالي لبحث موضوع اللقاء عبر ستة لجان قاربت المحاور التالية:
-الالتزام الإيماني الشخصي.
-محورية الجماعة.
-الهم الكنسي والمسؤولية الرعائية.
-الحضور الفكري والثقافي الاجتماعي.
وقد أفرزت المناقشات الانطباعات التالية:
أ- غالبية المشاركين لديهم استعداد صادق للالتزام ويتحلون بطاقات تحتاج إلى إرشاد واحتضان.
ب- تفاوت كبير في وعي مفهوم الالتزام الشخصي والدور الرعائي.
ج- جهل كبير لدى المشاركين بالفكر والتراث الحركي والهوية الحركية وهيكليتها.
د- سيطرة فكرة "الحركة كجمعية أو مدرسة" مما أدّى إلى تعطيل روح المبادرة وتقزيم مفهوم الشهادة.
هـ- كثرة الشكاوى من غياب الحوار داخل المراكز وتهميش الشباب في نقاش التوصيات والقرارات.
و- إبداء الرضا والتشجيع لخبرة "الفرق المركزية" في تحقيق التواصل والتعريف بالحركة.
التوصيات الختامية:
دعوة الشباب إلى الالتزام الجدي بقضية يسوع المسيح والشهادة له في كافة المجالات.
دعوة الأمانة العامة والمراكز لنقل الفكر الحركي والتراث النهضوي لكافة الشرائح.
إيلاء الحوار بين الشباب والقيادات الحركية أولوية قصوى.
دعوة الشباب للتعبير عن آرائهم عبر مجلة النور والموقع الإلكتروني.
تعزيز الفرق المركزية وتفعيل دور المشاركين فيها ضمن مراكزهم.
تعميم توصيات المؤتمر العام وقرارات الأمانة العامة على كافة الفرق لمناقشتها وتفعيلها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🅡عُقد في بكفيّا ما بين 19 – 21 أيلول 2008 وضمّ أعضاء الفرق المركزية في الأمانة العامة.