أبونا الياس: قضيّةُ الجماعة
رينيه أنطون - 22 شباط 2026
غدًا، الذكرى الخامسة عشرة لانتقال الأب الياس مرقص، إيقونة القداسة والفرح والسلام والوداعة والاحتجاب المتلألئ بضياء المسيح في ضمائرنا، والذي ترفَّع، يومًا، عن موقعِه الدنيوي المتقدّم، ليقتني الخشبةَ، ويُشارك مسيحه الفَقر ومُلكيّة كلّ ما في الدنيا، ومعه السماء...
تعود بي المناسبة إلى قضيّة الأمانة للأب الياس، سيرةً وإرثًا وفكرًا ودورًا وتأثيرًا ومحبةً ووداعةً وبساطةً وصُدقًا ونقاوةً وتلطّفًا وانفتاحًا وقداسةً. وإلى كونها، أوّلًّا، قضيّةَ تَمَثُّلِ كلّ منّا به، فانها تتخطّى كونها قضيّة أشخاصٍ أو مجموعةِ أبناءٍ أو مبادرات موسميّة. وهذا، مع تثمين كلّ جهد وخطوة وثَمَرة على هذا الصعيد، منذ سنوات وإلى اليوم.
القضيّة هي قضيّة الجماعة، وشِغلُ كلّ الطاقات فيها والإمكانات، وموضوعُ مشاريع ممنهجة تمدُّ هذا الارث، بشدّة تأثيراته وبما تجسّدَ في شخص هذا الأب من تعليم وتحلّى به من سِمات ومواهب، في ضمائر مَن لم يعرفوه، وتصون صدارتَه من غبار الزمن في ضمائر مَن عرفوه. هذا ليبقى، بنا، وهوَ في انتصاره كما كانَ في جهاده، موضوعَ الكلّ وأحد الذين، بهم، ينشدّ الشباب إلى يسوع وتزهو عيونُ الأنطاكيّين بسحر لونٍ، ولا أجمل، في لوحة كنيتسهم.
فَليتَنا نحقّق ما يُرتَجى، أن تتجلّى الأبعاد الكنسيّة والرهبانيّة والحركيّة، التي وَمضت في هويّة أبونا الياس الواحدة، في هيئة مركزيّة مُعلَنة جامعة، يسمّيها المعنيّون في أبرشيّته ورهبنته وحركته لهذه الغاية، أيّ لتمدَّه، بقامته، راهبًا إلى الأبد في ما تطالُه من قلوب وضمائر ويسَعُه من أمداء. هذا، وككلّ القدّيسين، ليس من أجله هوَ، بل من أجلنا نحن الباقين، من أجل أن نثق بأن الانجيل يُحيا، ويُحيا بفَرح، وبه الطريق إلى أن نَحيا.
🅡 صوم مبارك، واغفروا لي أنا الخاطئ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حولَ أبونا الياس أيضًا:👇
https://khoutoutwawoujouh.blogspot.com/2025/05/blog-post_123.html
.jpg)