طاعة الأخوّة

 رينيه أنطون - 15 كانون الأول 2017


أحد الأيام كنتُ، والأخ ابراهيم رزق، في زيارة حركيّة لأمينٍ عام سابق، وفي السياق أخبرَنـا بالحادثة التالية:

ذات يوم منذ عقود، اختلف موقف المطران جورج خضر (كان مطرانًا) من قضية كنسية رعائية عن موقف القيادة الحركية، حينها، منها. وتعمّق الخلاف لسبب إصرار كلّ من الاثنين على صحة موقفه وموافقتِه للمفاهيم الانجيلية والكنسية.
فكان أن انعقد اجتماع في منزل أحد المسؤولين الحركيّين ضمَّ المطران والمعنيين لبحث موضوع الخلاف، وعلى أثره تراجع المطران جورج عن موقفه وعبّر للمجتمعين عن موافقته على موقفهم، والأهمّ، أبلغهم تأثّره الشديد لما كان عليه من خلافٍ معهم.
شئت ذكر هذه الحادثة فقط لألفت كم كانت عليه مكانة حضور الأخوّة، الجماعة، في ضمير المطران جورج، وكم هذا الحضور هو وجهٌ متقدّم من وجوه التزامنا قضية المسيح لا يجب أن يبهت، أو يغيب، في سلوكنا وممارستنا ومواقفنا الشخصيّة في أي صعيدٍ كان.