الكورونا - تصريح استفزني
رينيه أنطون - 27 نيسان 2020
كلُّنا مُعرَّضون لخطر الإصابة بوباء "الكورونا". لكنَّ منّا مَن قُتِل وعائلته بهذا الوباء، منذ أن وُلدَ الوباء، ودونَ أن يُصابَ به.
لا أدري ما الذي حضرَ به إلى تفكيري اليوم. ما الذي حضَر بمَن حجَر حجرُنا الصحّي عنه كلّ دخلٍ، حجرَ عنه الحياة، وبالذي قتله مجتمعُنا، دونَ تعمّد أو قصدٍ، ليحيا.
وهوَ مثالاً:
لربَّما كان السبب تصريحًا استفَّزني أمس. تساءلت إثره، دونَ اللهو في حجم المسؤوليات، كيف أتعبَ رجلَ دينٍ المسُّ بموظَّفٍ كبير، أو بغيره من المسؤولين النافذين، ورآه مسًّا بمقوّمات وطن؟
كيفَ لم تُتعبه، مثلا، سرقةُ تعب الناس ونهبُ أموالهم من جيوبهم، وتدفيعُ الفقراء الفاتورة الكبرى لنهب الوطن والفساد، أي الامعان في تدمير ليرتهم. كيف لم تُتعبه التطمينات الكاذبة للمواطنين، وإفقارُ هؤلاء "الشهداء" أضعافًا وأضعاف.
كيف لم يرى بهذا قتلاً للمسيح وليس مسًّا بمجتمعٍ وحجَر؟