تأمّل في الحركة

 رينيه أنطون - 27 أيّار 2018


يرميكَ الله فيها طفلاً.

يتلقَّفُـكَ قومٌ لا يَهتمّون لشأنٍ غير التَعب يومَ الراحة.
يدلّونكَ الى تلّةٍ بعيدة نُصِبَت فيها خَشَبة تَدلَّى عليها جَسد.
يُخبرونَك أنّ شأنكَ في الحركة أن تلوّن تلكَ التلّة بلونِ عينيك...
أن يكونَ "الوصولُ" همًّا لكَ وهويّة...
أن تَسبق وتصِلَ الجسدَ بأيّ سبيلٍ وثمن...

ولهذا، شأنُكَ أن تَختَلف...
أن تنتهزَ نومَ صَحبِكَ لتسهَر،
وأوقاتَ سَهَرِهم، لهوًا، لتَنام...

شأنكَ أن تنشطَ وإنْ خملوا...
أن تُسرع وإنْ تباطأوا...
أن تصرُخ وإنْ صمتوا...
أن تهتمّ وإنْ لم يبالوا...
أن تَعرف وإنْ جَهِلوا...

شأنكَ، فيها، أن تراهقَ على كتاب...
أن تَستطيبَ الأخوّة ...
أن تشتهي، فقط، وجهًا في الوجوه...
أن تَعشقَ الوحدة...
أن تهوى الاحتجاب...
أن تنشُدَ التخلّي...

يُخبرونكَ ويُخبرونك إلى أن تَجفّ الحكايةُ في أفواههم، وتَراهم، مثالًا، يَحتَجبون.
يسبقونكَ الى تلكَ التلّة، يحفرون فيها تحت أقدام الجسدِ عشًّا مِن صلاة، يودعون فيه هذا الرجاء...

أمّا أنتَ، وقد بتَّ مُثقَلاً بالوديعة، فيبدأُ صراعُكَ والوصول!