خبر النهار عن المنتدى الأول
جريدة النهار
السبت 8 آذار 2008 - السنة 75 - العدد 23286
"مؤتمر الفكر والإعلام" للشبيبة الأرثوذكسية
خضر: لم نتدخل بأي نقاش يسمى حقوق الطائفة في الوطن
بمناسبة الذكرى الـ 66 لتأسيسها، عقدت حركة الشبيبة الأرثوذكسية "المؤتمر الحركي الأول للفكر والإعلام" في فندق لو رويال ضبيه، وخصص للتعريف بالحركة وأهدافها ومساهمتها الفكرية، بمشاركة المطران جورج خضر ورئيس دير القديس جاورجيوس - الحرف الأب الياس مرقص، ورئيس دير سيدة البلمند الأب اسحق بركات، والنائب عبدالله حنا والوزير السابق عادل قرطاس والأمين العام للحركة رينيه أنطون. وتضمن المؤتمر عرض شريط وثائقي عن الحركة.
وعرضت مسؤولة الإعلام في الحركة حنان عطالله عبدو في كلمتها "وجوه الالتزام في الحركة ومسؤولية كل عضو في الكنيسة". وشددت على اعتبار مقاربة شؤون الفكر والعلم والثقافة والأدب "وجها إيمانياً تبشيرياً بامتياز". ورأت أن الهاجس الاجتماعي "يكتسب مركزية في توجه الحركة، بحيث لا تستقيم وجوه الإيمان من دونه، مما يدعو المؤمنين إلى ترجمة المحبة عطاء ونصرة المظلوم والعمل على تغيير البنى الاجتماعية المكرسة للظلم".
من جهته، اعتبر الدكتور أسعد قطان أن "ليس كل إنتاج فني ثقافة، فالثقافي قائم في جدة مادته ووسعها وعمقها، وخصوصاً في احترام ثقافة الآخر والقدرة على مخاطبته في كونه آخر. ورأى أن المساهمة الثقافية للحركة وصلت إلى حدود بلورة مشروع ثقافي واضح، في حين يتسم فكر المطران خضر بمعرفة عميقة للظواهر الثقافية المتعددة وقدرته على مخاطبة من ليسوا معنيين بالأرثوذكسية أو المسيحية أو الدين، في مشروع حضاري مفتوح على نشدان الحقيقة المطلقة".
وتحدث خضر عن الفكر والثقافة في حركة الشبيبة الأرثوذكسية معتبراً "أن الثقافة المسيحية ليست ثمرة لخزانة كتب كما أنها ليست مجرد مشاعر غير منضبطة بالعقل، إنما تلك الطاقة التي تأخذ الكيان البشري بكماله وتدفعه في خدمة الإنجيل". وعن علاقة الكنيسة بالدولة قال: "نحن فهمنا منذ البداية أن ما تسميه الدولة في هذا البلد طائفة أرثوذكسية لا علاقة له بما سماه الكتاب الكنيسة، فالكنيسة عتبة أو حضور لملكوت الله. وما رفضنا لأحد حقه في النضال السياسي ولكننا أدركنا منذ البدء أن حياة المسيح في العالم في حاجة إلى خدمة. لذلك امتنعنا بوعي كامل عن الدخول في أي نقاش يتعلق بما يسمى حقوق الأرثوذكسيين في الوطن ولم نشارك إطلاقاً في وصول هذا وذاك إلى مناصب الدولة. كنا نريد أن ننقذ الإنجيل من الوحش، ونستدخل كلمة الله نفوسنا في عرائها. كان يكفينا جهداً وتزاد أشياء الدنيا للناس إذا سمح الله ذلك. ما قلت إننا أمة حيال ولكن لم نكن ناشطين في مجالات يتقنها أربابها".
في الختام، جال الحاضرون على معرض صور ومخطوطات جمعت من مراكز الحركة في أرجاء الكرسي الأنطاكي.