كلمة الحركة في المنتدى الحركيّ الثاني
حنان عبدو - 2009
إن سُئلِتم: لِمَ تشخصون في هذا الزمنِ البشع، زمنِ الفرديةِ والأنانيةِ وعبوديةِ الذات، إلى الفضائلِ التي جسّدَها المطران بولس بندلي، فأجيبوا، بوداعةِ أبناءِ الله وفخرِهم بالربّ: لأننا مأخوذونَ بسرِّ الحبِّ في الكنيسة. فمن هذا السرّ ولِدَ مَنْ ولِدَ في “رؤيتِنا الأولى”، ومن نبعِه سالتِ الحلاوةُ الرعائيةُ لحركةِ الشبيبةِ الأرثوذكسيةِ القائلةِ بالبشارةِ همّا،ً والمناديةِ بالكلمةِ الالهيِّ، القادرِ أن يحييَ العظامَ الباليةَ، ربّاً.
فليس همُّنا، أبداً، أن نكرّمَ راحلاً من نسيجِ ما ننتمي اليه، ونرفعَ مقامَ من احتضن المزودَ نافخاً فيه الدفءَ ليرتاحَ المسيح. همُّنا أن نتعلّمَ ونُعلّمَ كيف تُبنى عروشُ “الصغارِ” في القلوبِ وترتفعُ في كنيسةِ الناصري،. كيف نكوّنُ فرحَ القيامةِ في عيونِهم,. كيف نُتلمِذُ للمسيح ونكون رسلَ عصرِنا.
همُّنـا أن نُبرزَ جمالَ إيقونةِ السيّدِ في أسقفٍ، ونشدَّ ذواتِنا وحركتَنا وكنيستَنا وعالَمنـا الى معيّـةِ المحبةِ الانجيليةِ المجسّدة. فنحيا، معاً، لحظاتٍ شركويةٍ نتكّىء فيها على صـدرٍ من لدنِ الربِّ لنجيبَ كلَّ من يتساءل عن حقيقةِ الدعوةِ الإلهيـةِ لنـا أن ’’كونوا قديسين كما أن أباكُم السماويّ هو قدوس‘‘. ’’تعال وانظر‘‘.