الحرب السورية وشهادتنا - 2014

 رينيه أنطون - 23 نيسان 2026


منذ أن احتدمت الحرب في سورية، بدأ بعض الأخوة يطرح تساؤلات عن سبيل حضورنا الشهاديّ وسطها، وعدم الاكتفاء بما بادرت إليه الأمانة العامة في العام 2012 من تأسيس لهيئة الطوارئ الاجتماعية بغاية تقديم المساعدات وتلبية حاجات بعض الأخوة الحركيّين وغيرهم. وانقسمت الآراء بين من كان يدعو إلى مواقف واضحة من النظام السياسي السابق، وبين من يرى أن لا شأن للحركة، كجماعة، في اعلان مواقف سياسيّة، وإنّما الأمر يعود لكلّ عضوٍ فيها حسبما خطّت وثيقة التزام شؤون الأرض. وهذا دون إغفال أن البعض قارب الموضوع من باب الحكمة والتدبير والحرص على سلامة الأخوة، بغضّ النظر عن توجيهات الحركة و"تعليمها" بهذا الخصوص.
وبعد جلسة جمعتني والأخ ديمتري سمعان، وهو أحد  الحركيين المختبرين في سوريا، إرتأينا أن يُعدّ ورقة تُقارب هذا الشأن، مستوحين بذلك صدور ورقة "التزام شؤون الأرض" غداة خلاف بين الأخوة بخصوص البُعد السياسيّ في السبعينيّات الماضية.
ناقش المؤتمر الخامس والأربعون، ذلك العام، الورقة بعنوان "شهادتنا في زمن مضطرب"[1] وسط أجواءٍ غير هادئة، وخلص، دونَ اجماع، إلى اعتبارها من أوراقه، وتكليف الأمانة العامة دراسة ما يمكن تنفيذه من التوصيات الواردة في ختامها.