ورشة الهويّة النهضويّة - 2013
رينيه أنطون - 23 نيسان 2026
برزت فكرة تأسيس "ورشة الهويّة النهضويّة" غداة أنتخابي أمينًا عامًّا، مجدّدًا، في المؤتمر الرابع والأربعين في تشرين الثاني من العام 2013. وكان ذلك، كمحاولةٍ لاطلاق خبرة جديدة، ترتكز إلى إيجابيّات خبرة الفرق المركزية، للمساعدة بالنهوض بالواقع الارشادي في الحركة. هذا النهوض الذي نُجمع على حاجته إلى كلّ ما هو ممكن من خُبرات تساهم في غرس الوعي النهضوي وآفاقه لدى شباب الحركة. الوعيُ الذي هو أولى غايات التربية الحر كيّة، وباكورة النهوض بأي وجهٍ من وجوه العمل الحركيّ.
ارتكزت الفكرة إلى أساسٍ واحد هوَ تعريف الأخوة من سائر المراكز بما هو، برأيي، ألف هذا الوعي، والذي قد يغيب عن اجتماعات فرقهم، وبالتالي عن اهتماماتهم وجهدهم الشخصيّ، بفعل انشغالات محلّية وما يعتقدونه أولويّات أخرى. وهذا الأساس هو، باختصار، أن يعرفوا الحركة، أن يعرفوا إلى ما هم ينتمون.
عنيت، بهذا، أن نوضح لهم ماذا يعني الانتماء، بعمقه، إلى الحركة، إلى أيّ فكر هم ينتسبون، وأيّ هويّة ترتجيها الحركة لهم. وهذا سبيله أن يتعرّفوا إلى تراث الحركة المكتوب وفكر كبارها وكتاباتهم ويعايشوا مدى حضور هذا الفكر، وتأثيراته، ومركزيّة الانجيل، في وجوه حياتهمن إضافة إلى خبراتهم الايمانيّة.
أقرّت الأمانة العامة الخطوة في نهاية تشرين الثاني 2013 حيث انطلق العمل بها مباشرةً، وقاد الاعداد والتحضير لها في السنوات الأولى لانطلاقتها، بتنظيمٍ مُلفِت أشرَك، بفعاليّة، إخوةً من سائر المراكز، عماد حصني. عُقد العديدُ من الحلقات في المراكز والعديدُ من المخيّمات المركزيّة التي شارك بها مئاتٌ من المرشدين والمسؤولين الحركيّين، وتركت أثرًا التزاميًا عميقًا لدى معظم المشاركين.