لقاء البطريرك هزيم بالشباب الحركيّ - 2004
رينيه أنطون - 23 نيسان 2026
في صيف ذلك العام قمتُ بزيارة البطريرك في دمشق برفقة الدكتور فادي أبو مراد، بصفته ممثّل الحركة في "سندسموس"، أي رابطة حركات الشباب الأرثوذكسيّ في العالم ومسؤول مكتب الشرق الأوسط فيها، والأب طوني الصوري (المتروبوليت لاحقًا) ممثّل الحركة في الرابطة، أيضًا، ونائب الرئيس لاحقًا. تمحور النقاش حولَ عمل الرابطة ودور الحركة فيه ومعالجة عدم ارتياح البطريرك، في حينه، لما يرتبط بهذا الصعيد، وتوضيح ما يتعلق بالتنسيق معه بهذا الخصوص.
في السياق، عبّر البطريرك عن رغبته بلقاء شباب كنيسته والحوار معه. فطرَحنا عليه أن نقوم بتنظيم هذا اللقاء، إلا أنّه أبدى تحفّظًا متمنيًا أن تقوم الأبرشيّات بتنظيمه، وأن نقدّم لها المعونة اللازمة. وبعد موافقتنا الفوريّة، كلّفَ الأسقف لوقا الخوري البدء في الاعداد لهذا اللقاء وتنسيق الأمر مع السادة المطارنة ومعنا. في زيارتي الثانية له، في الصيف ذاته، أبلغني البطريرك، بمرارة، أنّ العمل على عقد هذا اللقاء، وفقَ ما يرغب، لم ينجح. وعليه، أعدت طرح أن تقوم الحركة بتنظيمه والدعوة إليه، فوافقَ.
انعقد اللقاء في تشرين الأوّل من ذلك العام في معهد القديس يوحنّا الدمشقي، وتزامَن مع مناسبة اليوبيل الفضّي لانتخابه على سدّة البطريركيّة في العام 1979. شارك فيه نحو 400 شاب وشابة من الحركة من جميع المراكز، إضافةَ إلى طلبة معهد القديس يوحنّا الدمشقي. وضَع المشاركون أسئلتهم بشكل خطيّ ومُسبق، وكُلّف إيلي الحاج عبيد بتنسيق الأسئلة وطرحِها على البطريرك، وكانت إجابته عليها وافية.
امتدّت الجلسات، وقد افتتحتها بكلمة تقديم قصيرة لغبطته[1]، ثلاث ساعات، وتلاها غداء تحلّق فيه المشاركون حوله.