الرسالة إلى المجمع المقدّس 2004 [1]
رينيه أنطون - 23 نيسان 2026
في الأشهر الأولى من العام 2004، ومع انطلاقة الأمانة العامّة الجديدة لحركة الشبيبة الأرثوذكسيّة في عملها ارتكازًا إلى قرارات المؤتمر الأخير (نهاية العام 2003) والذي ترأسّه الأمين العام السابق ريمون رزق، جرى بحثٌ في ما يتحدّى الحركة من صعوبات على صعيد العلاقة مع الرئاسة الكنسيّة، وأدوار مرتجاة لها في النهوض بحياة الكنيسة، وتكيّفها مع المتغيّرات الهامّة التي طالت الوجه الكهنوتيّ في الكنيسة الأنطاكيّة. وأيضًا طالَ البحث ما بدأ يشوب وجه الكنيسة من أصولية وانفلاش في آن، وتنامي الروح الاكليريكانيّة بشكل بارز فيها. وتوقّفنا عند أسباب عدم تجاوب الرئاسة في الكنيسة مع المبادرات والطروحات التي سبق وقدّمتها لها القيادة الحركيّة في العقود السابقة، والتي أضاءت بشكل خاصّ على ضرورة معالجة موضوع مشاركة المؤمنين وتنفيذ القوانين الرعائيّة، والاطلالات الشهاديّة لكنيستنا في المنطقة والعالم الأرثوذكسيّ.
وكانطلاقة في آلية مختلفة لمقاربة هذه الهواجس، تم الآتفاق على أن تكون الخطوة الأولى توجيه رسالة إلى المجمع المقدس، والتي سلّمتها إلى مثلّث الرحمات البطريرك أغناطيوس الرابع هزيم. لم يرتقِ التفاعل مع الرسالة إلى حدّ طرحها، المرجوّ، من قبل البطريرك في أعمال المجمع لأسباب تعود إلى وضع العلاقة مع الحركة. وهو الأمر الذي اضطرّنا، بعد حين، إلى نشرها وتسليمها إلى بعض السادة المطارنة. كذلك، تسلّمها في السنوات الأخيرة غبطة البطريرك يوحنّا العاشر للاطّلاع.
يُذكر أنه تمّ، حينها، تكليف الدكتور أسعد قطان بوضع الصياغة الأولّية للأفكار التي اُتفق على أن تتضمّنها الرسالة، ومن ثمّ عبرت ببعض الأخوة قبل مناقشتها وإقرارها في اجتماعٍ للأمانة العامة، بمشاركة الأمناء العامّين السابقين.