الهزيمة والانتصار
رينيه أنطون - 9 آذار 2026
ليسَ من انتصارٍ لـلعدوّ يفوق أنّ يصيرَ بمئات الشهداء والجرحى، وآلاف النازحين، خبرًا يمرّ، يوميًّا، في مسامعنا وعيوننا كمرور المياه على الصخور، وحدثًا، أمرًا في يومنا لا يغيّر، وشأنًا على اهتماماتنا لا يُضف.
ليسَ من انتصارٍ له يفوق أن ينزعَ عن ضحايا اجرامه، في ضمائرنا، الوجوهَ والأسماء، ويدفن في أعماقنا القِيَم والاحساس.
ليسَ من انتصارٍ له يفوق أن يتسلَّل بوحشٍ صغير، إلينا، من الوحش الكبير الذي فيه ليقضمَ فينا الانسان.
ليسَ من انتصارٍ له يفوق أن يصير بصلواتنا وصومنا وإيماننا، أمام الذبائح الانسانيّة، مجرّد قصائد وأنغام وأَشكال.
وليس من هزيمةٍ له تفوق أن ننحني بحياتنا، لا بأجسادنا، أمام ضحايا ظُلمِه وإجرامه، ونُترجم كوننا أبناء، أبناءَ إلهٍ يريد عدلًا وحقًَا ورحمةً، لا ذبيحة.
