الله في البشر
رينيه أنطون - 4 أيلول 2026
إنْ حضرَ الله في امرئٍ، فهوَ الانجيل. والدالُّ إليه هي الفضائل. والفضائلُ غير الخُلقِ. هيَ وليدة ما شَعّ مِن عيش يسوع معنا، ووصَلَ العيون بالنفوس. الفضائل، في البشر، جبلةُ طراوةٍ مِن حروف الكتابِ بمياه الجرن، مختومةٌ بعطيّة الروح. جبلةٌ نفخَ الله فيها من فدائه، وفرّع فيها سواقي، لحبّه، كثيرة.
فقد يصحّ أن يحضرَ الله فيكَ وتجهل به أنت، لكن، لا يصحّ أن يحضرَ فيك ويجهل به الناس. فهذه، إنْ وُجدت فيك، تُصلَب لئلّا تَخفى، وجابلها زلزلَ الهياكل، وأزاحَ الغيوم عن النفوس ليُعيدَ منها، لا من لحمٍ، تكوينَ القلوب.
قد يصحّ أن يحضرَ الله فيكَ وتجهل به أنت، لكن، لا يصحّ أن يحضرَ فيك ويجهل به الناس. فهو لا يتآلف والخفاء؛ احتجابُُه حضور، يُتحَسس، يُعايَن فيك: دمعةً، طراوةً، إحساسًا، حرصًا، تلطّفًا، احتضانًا، شركةً، عدلاً، جرأةً في الحقّ، والإقرار بالحقيقة. واختصارًا، لتعرف أنّه الله، فهوَ الذي يطلّ منك مرفوعًا، إلى الألم، عن الناس وليسَ عنك، لهم، رافعًا؛ هوَ الذي يصير فيك بقامةِ الذي بدمٍ أحبّ ومحى الحروف وأغرقَ الألسنة.