بالانحناء يَعتَلون
رينيه أنطون - 15 شباط 2026
في ضياء الذكرى السادسة والخمسين لأسقفيّته.
منذ نحوِ خمسةَ عشرَ عامًا، وخلال زيارتنا، الأخوين إبراهيم رزق ونقولا لوقا وأنا، للأخ جورج نحاس في منزله، أخبَرنا بخلافٍ حادّ حصل في بداية السبعينيات بين مسؤولين حركيين والمطران جورج خضر حولَ شأنٍ هامّ يتعلّق بقانون مجالس الرعايا والأبرشيّات المنوي اصداره حينها.
وكانَ ذلك في أحد الاجتماعات، في منزل أهل الأخ شفيق حيدر في طرابلس، حيث بعدَ أن بيَّن المجتمعون للمطران جورج أمانةَ موقفهم لتعليمه، وما ينادي به دائمًا، أدمَع متأثّرًا وأقرّ أمامهم بخطأ موقفه.
وأوّل من أمس، أخبرَني الأخ شفيق حيدر، كذلك، بخلافٍ ثانٍ حصل مع المطران جورج حول قضيّة كنسيّة هامّة، في النصف الثاني من السبعينيات خلال اجتماعٍ في منزله، حيث، أدمعَ المطران، ثانيةً وبتأثّر كبير، وأقرّ أمام الحضور بخطأ موقفه.
شأني أن أقرأ في هاتَين الواقِعَتين أنّ معلّمنا في المسيح يرسمَ لنا، مرّةً تلوَ مرّة، بدموع محبّته لا بحبرِ قلمه، إيقونةَ «نحن».
إيقونةُ قائدٍ ينحَني إلى طاعة الحق في الأخوّة، يفرَغ ممّا للأنا، يبرُز المسيحُ الكلَّ فيه، ويبلغُ بابَ السماء.
إيقونةٌ، هيَ، تذكّرنا أنّ القادةَ، بهذا الانحناء، وبه فقَط، الضمائرَ يعتَلون.