هذه مدينتي !

 رينيه أنطون - 22 آب 2014


فجأة علا صوتٌ من محرّك السيارة، ترافقَ مع دخان كثيف وتوقُّف. غادرتها صاحبتها وإبنتاها فوراً خوفاً من أي حريق.
في اللحظة ذاتها أسرعت مجموعة من بسطاء رجال المحيط الى السيارة، وتطوٌعت لنقل المياه واجراء ما يلزم لتبريد المحرّك، والاصرار على السيدة بعدم الحاجة لاستدعاء الزوج أو أي أحد لكونهم يقومون بما يلزم.
بعد اتمام المهمّة لم يقبل أحد منهم أي بدل لتعبه.
هم قرّروا أن يصهروا الطوائفية في حرارة النخوة لينكشف ما خلفها من إيمان وجمال.
هم قرّروا أن يعلّموا سائر أهل السياسة والفكر والعلم والأدب والثقافة والفنّ جرأة لمس النار لحرق البشاعة القائمة والعودة بمدينة اليوم الى مدينة الضمير.
هم قرّروا أن يدلّوا بعرقهم الى وجه الميناء الأصيل ليتأكد الناس أن كلّ وجه مخالف هو وجه ضعف وزيف.