عيد الحركة في الرابطة الثقافيّة
رينيه أنطون - 30 نيسان 2026
ذكّرني رحيل الكبير الدكتور أديب صعب بالآتي:
اعتدنا، مدى عقود، في تاريخ الحركة، أن نُحيي عيد الحركة في قاعات الكنائس والمؤسسات الأرثوذكسيّة.
في العام 1997، أقترحتُ، كرئيسٍ لمركز طرابلس، أن نتخطّى هذا المعتاد، شكلًا ومكانًا ومضمونًا، لنتطلّع إلى جديدٍ انفتاحيّ يساعدنا في استقطاب أرثوكسيّ أوسع، وغير أرثوذكسي، وتوسيع مدى اطلالة الحركة في هذه المناسبة وتأثيراتها.
وافقَ مجلس المركز على أن يكون الشكلُ ندوةً وليس لقاءً أو حفلاً خطابيًّا، والمضمونُ شهاديّ خارج عن الهموم الحركيّة والكنسيّة الداخلية، والمكانُ قاعةَ الرابطة الثقافية (لخريجي دار التربية والتعليم الاسلاميّة في طرابلس)، لرمزيّتها وما تلبّيه مِن متطلّبات في آن. وبالطبع تحفّظ بعض الأخوة في مختلف فروع المركز على هذا القرار.
أقيمت الندوة بعنوان عام هو "الرؤية الأرثوذكسية وتحدّيات القرن الآتي". قدّمها وأدارها غسان الحاج عبيد، تحدّث فيها د.جورج نحاس عن التكنولوجيا وأخلاقيات المعرفة، ود. أديب صعب عن الاعلام والاتصّال، وميشال نصير عن الحضور الالهي في العالم، وختمَ المطران قربان بكلمة راعية كعادته كلّ عام. وشارك في المناسبة إلى المطران والكهنة ورئيس الرابطة الثقافية حسين ضنّاوي، أكثر من 400 شخص من الحركيين والمدعوّوين، ومنهم غير مسيحيّين.
ونظرًا لصدى هذه الخطوة، أقَمنا احتفال العام التالي 1998 في المكان ذاته، وبالحضور ذاته، وبمشاركة رئيس الرابطة. وتحدّث فيه الاعلامي جورج ناصيف بموضوع الحريّة والاخلاق بين الكنيسة والمجتمع، والمطران جورج خضر متوقّفًا عند عناوين المال والسلطة والأسقف في الكنيسة، وتحدّثتُ بشؤون القوانين والرعاية وشهادة الكنيسة الراجية أنسنة المجتمعات، وختمَ المطران قربان بكلمته.
شأني، بهذا، أن أضيف إلى المحطّات اللافتة في تاريخنا القريب الحدثَ بأهمّيته "ولا مألوفيّـته"، وفَرَحَ الدكتور صعب، به، وما تجلّى لديه، في أكثر من مناسبة، من ثقة كبيرة بالحركة ودورها، هو الحامل العريق لهَمِّ كنيسة المسيح.
المسيح قام.