العامل والأب



رينيه أنطون - 25 تشرين الثاني 2015

 أحبّ أن يرافقني يوماً الى الدير القريب لألتقي رئيسه. أذهله، حينها، لطف الأب ووداعته وتميّز استضافته له. يومَ انتخاب الأب اسقفاً سُرّ وتأثّر ودمع بعدما شرحت له الامر. زاده ذهولاً، منذ اسابيع، أن الاسقف الجديد قصده، في موقع عمله، للتحيّة والاطمئنان خلال زيارته لي. منذ أيام عبّر لي عن شوقه الى "أبونا". اليوم هرولَ إليّ فرحاً ودامعاً يعلمني أن "الابونا"، أثناء مروره الى ديره السابق،  توقّف ليسأله عن احواله ويطمئن عليه مجدّدا.

شعرت هذه اللحظة أن هذا العامل، لكونه عاش فعل الحبّ ودمع مرتين، أمسى صديقاً جديداً ليسوع المسيح. هذا لأن أباً دلّه اليه بمحبّته وهو "بهذا عرف أنه تلميذه".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

🅡 للعلم، هو عامل هنديّ يرافقني في عملي منذ عقود ويتمتّع، حماه الله، بما يُذهل من ذكاء ونشاط ووفاء ومهارة واخلاص.